Archive | أكتوبر 2010

التميز الحقيقي,,

التميز الحقيقي.. هناء أحمد
مقال نشرته صحيفة الاجيال الالكترونية

أيها المميز إياك اعني ؟ أنت ..؟ فأنت بحق مميز فقد تفرد الخالق سبحانه بخلقك وحده حيث لم يجعل لك مثيل ابد من بين ملايين البشر ؟وأكاد اجزم انه لم تحمل الأرض ومن عليها احد مثلك , نؤمن بسواسية الخلقية والتكوين البشري لبني الإنسان ولكن لعلك حين تشاطرني في حروفي تقرا وتفكر بما يستحيل لأحد أن يفكر به هذه اللحظة سواك فهذا بذاته يجعلك شخصا لا مثيل له بفكره وإحساسه ..
ولكن الصراع الدائم والشكوى وتداعيات القصور ومشاعر الإحباط والشعور بالنقص والآلام والحزن أمراض مزمنة شابت بعنفوان حياتك و لربما مرت بك المعضلات .. وأرهقت الصعوبات ,, وضاقت بك الأزمات ولكن شعورا ما يحملك أن تكون يوما شخصاً ذا قيمة وصاحب رسالة ومبدأ، نافعاً لدينه ومجتمعه ولنفسه و وأظنك قارئي المميز كذلك ،فإن أهم ما على الإنسان هو نفسه!
إنّ مجرد تعهدك لنفسك بأن تكون شخصا صالحا ، هو في حدّ ذاته تمـيز عظيم .. تنتظره البشرية في شوق ولهفة.
فيُحكى عن المفكر الفرنسي ( سان سيمون ) ، أنه علم خادمه أن يوقظه كل صباح وهو يقول (انهض سيدي الكونت .. فإن أمامك مهام عظيمة لتؤديها للبشرية!) .فيستيقظ بهمة ونشاط ، ممتلئاً بالتفاؤل والأمل ، مستشعراً أهميته ، وأهمية وجوده لخدمة الحياة التي تنتظر منه الكثير .. والكثير ! .
المدهش أن ( سان سيمون ) ، لم يكن لديه عمل مصيري خطير ليؤديه ، فقط القراءة والتأليف ، وتبليغ رسالته التي تهدف إلى المناداة بإقامة حياة شريفة لكنه كان يؤمن بهدفه هذا..
يلزمك فقط أن تُقدر قيمة حياتك ، وتستشعر هدف وجودك على سطح هذه الحياة ،,
الشخص المميز هو الذي يستطيع أن يبني أساس قوي وثابت من الحجارة التي يلقيها الآخرون عليه فلا تصاحب بخيلاً ..ولا تجاور جاهلاً ..ولا تشارك غيوراً ..ولا تسألن حسوداً..
وتبسم فأن هناك من أشقى منك,,
وتعود أن تعطي بلا حدود ومَن,,
وتفاءل بالخير وستجده,,
وتعلم العلم فهناك جيلا ينتظرك لتعِده,
إننا بحاجة إلى جيل لا أقول مميز ولكن فيه شريحة جيدة من المتميزين الذين يتسمون بسمات أرقى مما هو سائد في أقرانهم..
إن المتميزون الحقيقيون هم الذين يمهدون الطريق لمن خلفهم.
فكن واحد منهم..

Advertisements